1 di ·Menerjemahkan

من قال إن النساء يمتن بالمرض او بالتقادم خاطئ من يظن ذلك ،النساء يمتن بالتسمم بالبدائل يمتن عند الأهمال ،يمتن حين يجبرن على استبدال كيمياء الحب الحقيقي بكيمياء الرضى المزيفة ،ان النجاة الحقيقية للمرأة اليوم او بالأصح للأنثى هو الحب الذي يمر عبر ثقب إبرة ، أن تبقى المراة جثة مؤجلة تنتظر دورها في المقابر الجماعية ،كثير من النساء يعتقدن أن الحب تضحية عليها أن تضحي بكل ما تملك من روح وجسد وقلب ،انما في الحقيقة أن الحب الذي يتطلب ذبح الآنا هو جريمة لكن لن يعاقب عليها القانون ،لانها جريمة دفنت تحت ثوب الحياء لا يُفصح عنها مخافة نظرة المجتمع ،فالنجاة هنا لا يبدأ بالتمرد العبثي إنما يبدأ بحب الذات ذلك النوع من الحب هو الذي ينقذها من المأساة ،النجاة في هذه المرحلة تكمن في قدرة المرأة على الصراخ ولكن ليس صراخا بالصوت إنما صرخة روح مدوية تفجر مكنون أعماقها من حب وعاطفة وشغف بالحياة تكمن أيضا في قدرتها على استخدام الحب كمبضع تفتح به جروحها وتتركها كي تندمل من تلقاء نفسها بمساعدة روحها فقط ، وحدها هي القادرة على خياطة جروحها بخيوط من شرايين قلبها ،فالحب الذي لا يمنحها سلطة مطلقة على جسدها وقرارها هو استعمار ناعم يجب التحرر منه ،فالنجاة بالحب يعني أن يكون قلبها هو الحارس الذي يمنع دخول اي كائن يحاول تأميم وعيها والتقليل من شأنها ،فالحب لدى المرأة هو المادة المضادة التي تمنع الوعي الأنثوي من الذوبان في غابة المنافقين الذين يحاولون تفريغ شحناتها تحت بند الحياة ،وهو الذي يجعلها ترفض الفتات العاطفي وتصر على أن تكون سيدة مادتها فهي لا ترضى مابين بين إما أن تكون كما تريد هي أن تكون او لا تكون ،تفضل الانسحاب والبعد وكسر القلب على أن تبقى تعيش على فتات من ذرات الحب ،هي تريد الحب الكامل الكلي وليس الجزئي ،فإما ان تحب الانثى مادتها لدرجة الثورة والوضوح التام مع جروحها أو أن تستعد لتكون مجرد رقم في سجلات الإبادة الجماعية والصامتة التي يمارسها المجتمع بدم بارد خلف برودة البيوت المستورة ، هكذا هي المرأة الواعية التي تدرك معنى الحب الحقيقي الحب الأزلي وليس الآني .

Memme

image