رواية ثمرة النار لحنين الصايغ رواية مدهشة حقا قرأتها بشغف كبير وروح مفعمة امل وبنشاط فريد لانهائها لشدة اعجابي بها ،وانا اقراها انتابني شعور جميل جدا وكأن الرواية تلامس روحي بل شعرت للحظات أنها تحاكي نفسي البشرية ،تدور أحداثها عن قرية من قرى لبنان الدرزية ،تتحدث عن تفاصيل الدين وأثره في حياة الفتيات والتأثر به وارغامهم طواعية عن الالتزام به دون تفكير أو وعي رواية طرحت عدة أفكار مثل الزواج المبكر التعسف والاجحاف بحق المرأة الملتزمة بالدين لوجود عدة قوانين صارمة لا يجوز تخطيها ،الرواية تحدثت عن المرأة بكل الوطن العربي والمعاناة واحدة والوجع مستمر أنها ميثاق الوجع وجسر يربط كل النساء ، شخصية امل تلك الفتاة الجريئة المفعمة طاقة وطموح وامل هي اسم على مسمى ،عمل يسلط الضوء على الصراع بين رغبة المرأة في تحقيق ذاتها وبين القيود الاجتماعية والعائلية التي تفرض عليها من خلال شخصية امل احببت تلك الشخصية المميزة لأنها تشبهني ،كما أن شخصية نبيلة الام الصبورة الدافئة الحنونة المفعمة حياة رغم قساوة الحياة التي تعيشها ،رأيت أيضا في شخصية نبيلة تشابه كبير بيني وبينها في الصبر ومحاولة التغلب على المأساة بالتوجه إلى أمور ترى بها نفسها دون أن تأذي أحد ،نبيلة التي لم تغادر يوما بيتها لكنها بنت عالما كاملا في الخفاء بأدوات بسيطة لا تتعدى صناعة الخبز في ظل واقعها الصارم والجاف ،تستثمر نبيلة المساحات العاطفية المحدودة المتاحة لها وتتقن فن التأثير الهادئ متحايلة على قيود مجتمع محافظ ،رواية عن الصبر الذي ينضج على نار هادئة عن التفاصيل الصغيرة و التي تشكل لوحة الحياة الكبرى وعن الحرية التي تتحقق من دون ثورة أو حرق جسور،ما لفت انتباهي أن الكاتبة لم تقدم الصراع بصورة بسيطة بين الخير والشر بل أظهرت تعقيد العلاقات الإنسانية وتأثير البيئة الاجتماعية والدينية في قرارات الشخصيات ،رواية تتحدث عن امل صامت في قلب الالم ،كما أنها رواية تتبع في النهج لرواية سابقة ،،ميثاق النساء ،، اتمنى لكم قراءة ممتعة لهذه الرواية لكم محبتي جميعا
يتمادى الصمت بايهامنا بأن ثمة من ينتظرنا هناك على الرصيف الآخر فوق الشاطئ المقابل لاحلامنا يخاتل اوجاعنا ليحيلها إلى نغمات تتقن استمالة البوح ،انه الحب قد يفاجئنا ونحن في قمة قهرنا فيذيب جليد خواطرنا ويدفعنا لنتتبع إشارات الإله المقيم خلف ستائر الروح وفي حنايا القلب وبين خلجات النبض ،تتقاذفني امواج الحنين وكأنها قطرات مطر عانقت سطور الماء لأول مرة فينهمر حبر الذاكرة فوق بيادر اللهفة تتمايل خصور الريح فتتفتح امامي نوافذ الحلم من جديد ،حلم بأن غدا افضل وان القادم اجمل ،اتسائل دوما هل يحق للحنين أن يردم كل هذه المسافات التي بيننا ،نعم الاشواق لا تستأذننا أنها كالنار تحرق كل شيء أمامنا أن تركناها تستّبد بنا ،فنحن لا نختار حين نحب ولا نحب حين نختار وأننا مع القضاء والقدر حين نولد وحين نحب وحين نموت أيضا ،فالحب في بلادي يأتي على هيئة قصيدة تداعب قلوب العذارى من بعيد وقد تصبح القصيدة تهمة حين يتلقفها القلب من الوريد الى الوريد ،فالحب ليس لهفة البدايات فقط إنما طمأنينة النهايات ،الحب هو أن تنام وانت تعرف أن هناك أحد ما يفكر بك ويبقى صاحيا على وجعك لأنه يخاف أن يفقدك ،الحب هو أن يشعرك انك بخير حتى لو الدنيا كلها ليست بخير .
فانا لست مجرد امرأة تقلم اضافرها من أجل موعد غرامي او تتزين وتضع عطرها ،بل محاربة تجعل من الضربات والانكسارات سلما لتصل به إلى غايتها ،سأكون لك قرينتك مثل الهواء والماء لا لون ولا شكل لي لكن يلازمك طوال العمر ومن دونه تنقطع الحياة .
Memee
انت لست مجرد رجل أحببته ،بل قدر جميل اصطدم بي دون أن اختاره ،وسكنني دون أن اسمح له ،غيابك يشبه حضورك لانك راسخ في أعماقي متمكن من كل مشاعري ،ترافقني بكل الطرق التي تقتلني وحدي ،انت ذاك الوجع الجميل الذي تعودت عليه والراحة التي لا أجدها الا بقربك وبين حروفك ،انت مملكتي الوحيدة التي لا ابوح بها لأحد وستبقى سري العظيم الذي يحترق داخلي ولا يحترق .
Hamad Al kahtany
حذف التعليق
هل أنت متاكد من حذف هذا التعليق ؟