هل سمعت يوما بالطلاق الروحي ؟؟ليس الطلاق دوما فراق للأجساد أو انفصال أوراق ، بل أحيانا يحدث في الأعماق ، حيث تتباعد الأرواح التي ظنت أنها خلقت من نفس النسمة .
الطلاق الروحي هو الإنفصال بين حقيقتك ووعيك بين ما أنت عليه وما كان يجب أن تكون عليه ، يحدث حين تختار السكوت على صوت الروح وتؤثر الصخب الزائف للعالم .
هو لحظة أن تنام عيناك وأنت مستيقظ ، ويغيب قلبك وأنت تتكلم فتعيش حياة لا تشبهك ، الوعي لا يسقط فجأة ، بل يتسلل منه الغياب كما يتسلل الليل إلى الحقول ببطىء ، دون ضجيج ، هي لحظة خيانة للذات ، لحظة تٌقبل فيها على حياة لا تشبهك ، وتتنازل عن بوصلة قلبك لأجل إرضاء الآخرين ، أو خوفا من الوحدة أوهربا من ألم لم تشأ أن تواجهه .
هي انتكاسة الوعي ، تنكسر المرآة التي كنت ترى بها نورك الداخلي .
كل انتكاسة وعي هي صرخة الروح قائلة عد إلي لقد نسيتني . والسؤال هل سيبقى الوضع كما هو عليه ، بالتأكيد لا ، فاستعادة الوعي المفقود واجب تجاه نفسك ما دمت حياً وهنا تبدأ رحلة العودة .
استعادة الوعي لا تحدث دفعة واحدة ، بل كقطرات ماء تعيد تشكيل الصخرة والأرض التي جفت تبدأ حين تتوقف عن اللوم .
الطلاق الروحي قد يكون نعمة إن أيقظتك من سبات الزيف ، وانتكاسة الوعي ، قد تكون بابا للرحمة إن جعلتك تشتاق لنورك . فعد لنفسك كما يعود الطائر لعشه بعد موسم الهجرة ففي قلبك وطن لم تسكنه بعد ، لا شيء يربك الروح مثل العيش بعيدا عن معناها ورسالتها ، فالخسارة الحقيقية ليست فقد الأحبة والمقربين من حولك ، بل فقدانك لنفسك وأنت تحاول أن تراضيهم ، فكن مؤمنا بأنك تستحق ، فأنت الوعي وأنت النور . 💜🌿
Bassam Karishy
أحيانًا لا يكون أصعب أنواع الفراق هو أن تبتعد عن شخص، بل أن تبتعد عن نفسك دون أن تشعر… أن تعيش بما لا يشبه قلبك، وتنسى صوت روحك وسط ضجيج إرضاء الآخرين.
أجمل ما في كلماتك أن العودة إلى الذات تظل ممكنة مهما طال الغياب، فكل صحوة هي بداية جديدة، وكل لحظة صدق مع النفس هي خطوة نحو السلام.
قد يكون ما نسمّيه انتكاسة، في الحقيقة، نداءً خفيًا من أرواحنا لتخبرنا: **حان وقت العودة*
دمتِ بهذا النور والوعي الجميل، ودام قلبك قريبًا من ذاته ومن كل ما يمنحه معنى وسلامًا. ✨
حذف نظر
آیا مطمئن هستید که می خواهید این نظر را حذف کنید؟