هكذا انا جئت إلى الدنيا مثل باقي البشر صابرة مؤمنة بالقضاء والقدر في داخلي قلب ينبض وروح تختنق مثل سائر البشر املك بداخلي كنز لا يقدر بثمن أنه القناعة وحب الخير لكل البشر ،امراة حالمة بغد اجمل املك روح طفلة بعقل كاهلة اكل الزمان عليها وشرب ،لست كاتبة ولست شاعرة ولست ناقدة ،لكنني اشكو أوجاعي للحروف والهمسات واترجم احساسي علىى الورق ،انا لا اكتب لأن ماعندي يقال بل لأن الصمت اثقل من احتمالي انا امرأة ككل النساء أُجبرتُ على إخفاء انكساري خلف ابتسامة كاذبة ودمعة خافية كي امشي مستقيمة فوق حواف الهاوية ،لي انسان الهمني سلاح البوح وسراج الكلمة وعلّمني كيف اشعل المعنى من ثقاب الصمت بحروف تتهدج على سطح دفاتري ،علّمني كيف ابقى مرفوعة الرأس بدون انحناء أو نفاق ،علّمني كيف احب نفسي كي احب الحياة ،لا اطأطأ راسي تحت ندبة الظلم كل حرف أكتبه ليس فكرة بقدر ماهو ندبة تركت آثارها على روحي لاترجمها بقلمي ،الكتابة لم تكن خياري بل كانت نجاتي أنه الباب الوحيد الذي بقي مفتوحا بعد أن خذلتني الحياة وخذلني اقرب الناس من كنت أظنه الأقرب لروحي ،كنت مُطالبة دوما ان ابقى صامتة صبورة قنوعة لا اتكلم لا اطلب لا افرح كل ماعلي أن أمشي مطأطاة الرأس دون كلام دون احلام لا يسمح لي بالبكاء أو الصراخ عندما اتألم ،بحب علي أن ابكي دون صوت ان اتالم حتى أُشفى فالكتابة كانت صرختي المؤجلة بعد صمت طويل كلما انكسر شيء بداخلي نهض حرف يصحح قامتي كلما خذلتني يد امسك القلم بيدي لانسج حروفي من صميم روحي ،لم تكن الكتابة فعلا جماليا بل كانت اسعافا طارئا لروحي لاوجاعي الدفينة ،كانت ومازالت الكتابة محاولة مستميتة لإنقاذ مابقي من روحي قبل أن تتهالك بالخذلان،كل خاطرة اكتبها تعيد ترميم جزء من ذاتي وتجمع اشلائي المبعثرة بعد انفجار لا يسمعه سوايا ،انها نافذتي حين تنطفئ مصابيح الامل الكتابة لم تنقذ حروفي من الضياع بل انقذتني انا ،كل حرف اتركه خلفي ليس كناية أدبية إنما شاهدا حيا على أنني مررت من هنا ذات يوم وتركت اثار روحي على ورق ، وانا مكلومة محملة بجراح وطن ،فالكتابة أبت أن تسمح للصمت أن يخنق صوتي بل كانت نفسا لي حينما كنت اختنق ،هكذا أصبحت الكتابة وكأنها معادلة كونية معكوسة ،فاقد الشيء يعطيه وكأن الكاتب حين يأخذ من الحياة مايقتله فإنه يعيده عسلا شافيا بحروفه وماينقصه يمنحه للآخرين وماحُرم منه يبذّر في عطائه وكأنه يوزع مالايملكه والعطاء عنده هو وسيلته الوحيدة للبقاء كلما اشتد عليه الواقع ازداد حبه للكتابه وتعلقه بالقلم فالكلمات عنده ليست وسيلة بل اطراف صناعية تعوضه عما فقد هي مكملته النفسية ومحرابه وسرير نقاهته .حينها أصبحت الكتابه عندي هي من تجعل عذابي قابلا للقبول وتجعل الفوضى بداخلي قادرة على اللملمة والحياة قابلة للعيش بها مع قلم يّسطر وحروف تتهدج وكلمات تتراقص على السطور لترسم اجمل الالوان وكأنها ريشة بيد فنان .
اكتب حروفي هذه والدموع تسيل على الوجنتين ،فثمة احزان لا تروى وثمة جراح لو انفتحت لاغتالها العالم قبل أن يفهمها ،هذا العالم لا يجيد الا الأخذ يأخذ الطمأنينة ويترك الندبة ،ياخذ القلب ويترك الصدى ،ياخذ الحكاية ولا يمنح لحزن واحد حق الامان.
Memee
اعلم أننا لم نتبادل شرب النبيذ ولا حتى الماء معا ،ولم نتبادل قبلات الصباح المملوءة شغف وحب ،وعند المساء لم نكون معا ياحبيبي نحتسي قهوتنا على شرفتنا ،لكنني اعلم أننا في حالة حب حتى الهذيان وهذا اكبر انتصار لقلوبنا ،عندما تهذي ارواحنا بمن نحب تكون قد تجاوزنا مراحل العشق الاربعون دون جدال ،علامتك هي الشمس وعلامتي هي القمر ،عندما تشرق شمسك اعلم انني معك افكر بك اشتاقك ،وعندما يظهر القمر اكون معك بجانبك وبين ضلوعك ويسطع قمري ليبدد سواد ايامك الماضية ياحبيبي ،رغم أننا لم نلتقي ونرتشف قهوتنا من فنجان واحد ،لكننا نحيا من حب واحد ياحبيبي ،نتنفس معا شهيقا وزفيرا ،قبلاتنا تلامس اعماق ارواحنا ،تحملها الرياح لنا عبر تلك المسافات الشاسعة ،لا تخاف حتى وإن طالت المسافات ،ستصل قبلاتنا بحرارة ولهفة وشوق ستكون محملة بدفء قلوبنا ونكهات شفاهنا وحرارة أيدينا ،ستصل إلى أعماقنا بمودة وعشق ،لا تجزع ياحبيبي من بعد المسافات ستبقى انت اقرب من وريدي لي واقرب من نفسي لروحي وأعمق من نبضي لقلبي ،كل يوم اسافر اليك ليلا دون أن يراني أحدا ،تحملني أشواقي لأصل اليك وابلل روحك من ندى قلبي ،واطبع قبلة على خدك ستكون طويلة وعميقة تخترق كافة أحاسيسك ،وامسح بيدي على رأسك لعل اوجاعك تطيب ،واهدهد لك حتى تغفى بعمق وحب ،وعندما تستيقظ ستشعر بآثار قبلتي على خدك وتشعر بلمسات يدي على رأسك ،سأكون معك قلبا وقالبا لا تجزع ياصغيري سأبقى اهدهد لك سريرك حتى تغفى بأمان بين ضلوعي ،نم ياصغيري قرير العين وهنيء
كسفينة تائهة في بحر من الاحزان تتلاطم امواجها تعطلت دفتها وهاجمتها الرياح تارة يمينا وتارة شمالا تارة تغرق ومرة تنهض أنها تيارات عالية مبعثرة بغياب قائدها ممزقة اشرعتها تنتظر هدوء البحر وامواجه وبزوغ شمس لعلها ترسو على بر جزيرة نحو حياة جديدة هكذا هي روحي ،مازلت تائهة ك مغتربة في بلاد الاغتراب ابحث عن مكاني بعد أن نفيت من وطني ،مشتتة كألف صورة مبعثرة رميت من شرفة عالية ،لا زلت احاول لملمة شتاتي دون جدوى ،اي ضياع هذا الذي يلّفني اي حزن هذا الذي يحيطني اي شتات هذا الذي لا يغادرني جراحات ازدحمت وتجثو على صدري كثعبان يتهيأ لينفث سمه في خافقي ،صحيح أن سمه لا يميت سىريعا لكنه يختلط بدمي ليبدأ الليل ويبدأ ذلك الموت البطيء ،كل ليلة احتضر ولا ارحل ويزيد ألمي أضعافا لكنني اصحو بابتسامة ارسمها على شفاهي لعلها تشفع لي من المي وتساعدني على تجاوز وجعي هكذا هي انا .
Memee
Hazar Gh
মন্তব্য মুছুন
আপনি কি এই মন্তব্যটি মুছে ফেলার বিষয়ে নিশ্চিত?