تبدو الكتابة في هذا الزمن كإمرأة عجوز خانتها الايام والسنوات ،نحن مغتالون بابجديتنا وحروف لغتنا ،مخيفة جدا هي الكتابة لأنها تحرضنا على قول مالا يقدر أحد أن يقوله ،هي بيت اسرارنا لأنها المكان الوحيد الذي نبوح به بكل مافي فكرنا من صيغ وكلام ،الحرف الناطق ينبع من اعماق القلب ورحم المعاناة يسبر أغوار القارئ في كل مكان ،فالصامتون نصف أحاديثهم في داخلهم مكبوتة والنصف الآخر في عيونهم تتكلم ولا يفهم تلك العيون الا من عرف الغوص في بحارها ،فتحية والف تحية لكل من قرأنا من عيوننا دون البوح بمكنون قلوبنا وأرواحنا ،تحية لكل إنسان عرف الإنسانية قبل الحب ،تحية لتلك القلوب التي تنبض بالمودة والطيب ،تحية لأرواح جعلتنا نتكلم ونخرج من صمتنا ،تحية لذلك الصديق الذي يقف خلفنا وليس أمامنا ،يرمم جراحنا ويلملم ماتبعثر من خطواتنا ليضعنا على الطريق الصحيح بمحبة وعناية دون مقابل ودون رياء ،فليسعد قلب كل من اسعد قلوبنا وأحيا ارواحنا سواء كان صديق أو قريب أو حبيب .يخيل اليك أن حياتك هادئة كاملة حافلة بكل ماهو جميل ،حتى يظهر في حياتك شخص يجعلك تدرك ماكنت تفتقده طوال هذا الوقت .
...بقلمي ...
Al Warda Meme
حذف التعليق
هل أنت متاكد من حذف هذا التعليق ؟
Bassam Karishy
الكتابة ليست امرأةً عجوزًا خانتها السنوات،
بل امرأةٌ عرفت من الألم ما يكفي لتصبح حكيمة.
نحن لا نُغتال بأبجديتنا،
بل نُولد بها كل مرة من جديد.
صحيح أن الكتابة مخيفة…
لأنها المرآة التي لا تجامل،
والصوت الذي لا يرتجف،
والاعتراف الذي لا يحتاج شهودًا.
هي بيت أسرارنا، نعم،
لكنها أيضًا نافذتنا حين يضيق بنا الداخل.
أما أولئك الصامتون…
فهم ليسوا عاجزين عن الكلام،
بل ممتلئون أكثر مما تحتمل اللغة.
نصف حديثهم في صدورهم،
والنصف الآخر يسافر في عيونهم،
ولا يقرأه إلا من تعلّم أن يُنصت بالقلب قبل الأذن.
تحية لكِ لأنكِ لم تكتبي حروفًا فقط،
بل منحتِ لكل من مرّ في حياتكِ حقّه من الامتنان.
فالصديق الحقيقي لا يتقدّم ليُرى،
بل يقف خلفنا ليقوّينا،
يرمّم كسورنا بهدوء،
ويعيد ترتيب أرواحنا دون أن يطلب شكرًا.
وأجمل ما قلتِ…
أن الحياة تبدو مكتملة حتى يأتي شخص يكشف لنا فجأة أن في القلب غرفة لم تُفتح بعد،
وأن ما حسبناه اكتمالًا
كان مجرد انتظار لذلك الضوء.
دامت روحكِ التي تعرف الإنسانية قبل الحب،
ودامت كتابتكِ شاهدةً على قلبٍ لا يزال يؤمن بأن الكلمة
حين تخرج من رحم المعاناة
تُحيي أكثر مما تُخيف.
حذف التعليق
هل أنت متاكد من حذف هذا التعليق ؟